المحقق البحراني

122

الحدائق الناضرة

قال : " قال الصادق ( عليه السلام ) كل ما جعل على القبر من غير تراب القبر فهو ثقل على الميت " وعن السكوني عن الصادق ( عليه السلام ( 1 ) " أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى أن يزاد على القبر تراب لم يخرج منه " وعن ابن الجنيد لا يزاد من غير ترابه وقت الدفن ولا بأس بذلك بعد الدفن . ويكره إهالة ذي الرحم لما في الكافي في الموثق عن عبيد بن زرارة ( 2 ) قال : " مات لبعض أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) ولد فحضر أبو عبد الله فلما ألحد تقدم أبوه فطرح عليه التراب فأخذ أبو عبد الله ( عليه السلام ) بكفيه وقال لا تطرح عليه التراب ومن كان منه ذا رحم فلا يطرح عليه التراب فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى أن يطرح الوالد أو ذو رحم على ميته التراب ، فقلنا يا ابن رسول الله ( صل الله عليه وآله ) أتنهانا عن هذا وحده ؟ فقال أنهاكم من أن تطرحوا التراب على ذوي أرحامكم فإن ذلك يورث القسوة في القلب ومن قسا قلبه بعد من ربه " قال في الوافي : " عن هذا وحده أي عن هذا الميت وحده أن نطرح عليه التراب أو عن طرح التراب وحده دون سائر ما يتعلق بالتجهيز فأجاب ( عليه السلام ) بالتعميم في الأول والتخصيص في الثاني فصار جوابا لكلا السؤالين أراد السائل ما أراد " انتهى . ( المطلب الثالث ) - في الآداب المتأخرة ، ومنها أن يكون القبر مربعا مسطحا ، وأن يرفع عن الأرض قدر أربع أصابع مفرجات كما في بعض الأخبار أو مضمومات كما في آخر ، وفي بعضها قدر شبر وهو يؤيد الأول ، ومن ذلك اختلفت كلمة الأصحاب أيضا فالمفيد ( قدس سره ) أربع أصابع مفرجات لا أزيد من ذلك ، وابن أبي عقيل مضمومات ، وابن زهرة وابن البراج خيرا بين أربع أصابع مفرجات وبين شبر ، وأن يرشه بالماء .

--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 36 من أبواب الدفن 2 ) رواه في الوسائل في الباب 30 من أبواب الدفن